الشيخ علي الكوراني العاملي
153
الجديد في الحسين (ع)
رسالته من الطريق إلى أهل الكوفة لقي الحسين عليه السلام الحر بن يزيد الرياحي في ألف فارس ليمنعوه من دخول الكوفة ، فكلمه الحسين عليه السلام . ثم دعا بدواة وكتب إلى أشراف الكوفة : بسم الله الرحمن الرحيم . من الحسين بن علي إلى سليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبه ، ورفاعة بن شداد ، وعبد الله بن وال ، وجماعة المؤمنين . أما بعد فقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال في حياته : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، ثم لم يغير عليه بقول ولا فعل ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ! وقد علمتم أن هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان وتولوا عن طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفئ ، وأحلوا حرام الله ، وحرموا حلاله ، وأنا أحق من غيَّر . وقد أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم ببيعتكم ، أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فإن وفيتم لي ببيعتكم فقد أصبتم حظكم ورشدكم ، ونفسي مع أنفسكم ، وأهلي وولدي مع أهاليكم وأولادكم ، فلكم بي أسوة . وإن لم تفعلوا ونقضتم عهودكم وخلعتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي ! والمغرور من اغتر بكم ، فحظكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيعتم ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ، وسيغني الله عنكم والسلام . ثم طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى قيس بن مسهر الصيداوي .